المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اكتب الإساءة على الرمال وانحت المعروف على الصخر


ملاك
10-12-2010, 08:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بينما كان الصديقان يسيران في الصحراء، تجادلا، فضرب أحدهم الآخر على وجهه.
لم ينطق بأي كلمة ، كتب على الرمال : اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي
استمر الصديقان في مشيهما إلى أن وجدوا واحة فقرروا أن يستحموا .


علقت قدم المضروب آنفا في الرمال المتحركة وبدأ يغرق ولكن صديقه أمسكه وأنقذه.
وبعد أن نجا من الموت قام ونحت على قطعة من الصخر: اليوم أعزأصدقائي أنقذ حياتي .
سأله صديقه متعجبا : لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال
والآن عندما عندما أنقذتك نحتّ على الصخرة ؟
فأجاب صديقه :
نكتب الإساءة على الرمال عسى ريح التسامح أن تمحيها
وننحت المعروف على الصخر حيث لا يمكن لأشد ريح أن تمحيه


***
فيم التقاطع والإيمان يجمعنا *** قم نغسل القلب مما فيه من وضر.
متى تسود بيننا روح الألفة والتسامح ؟!!

من لي بإنسان إذا خـاصمته *** وجهلت كان الحلم رد جوابه.

وتراه يصغي للحديث بسمعه *** وبقـلبه ولعلـه أدرى بـه.


أسباب التشاحن والتباغض


1- طاعة الشيطان: قال تعالى: وَقُل لِعِبَادِي يَقُولُوا الّتي هِىَ أحسَنُ إنّ الشَيطَانَ يَنَزَغُ بَيَنَهُم إن الشَيطَانَ كَانَ للإنَسانِ عَدُوّاً مُبِيناً[الإسراء:53]

وقال: ** إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم } [رواه مسلم].

2- الغضب: فالغضب مفتاح كل شر وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً فقال: ** لا تغضب }فرددها مراراً [رواه البخاري] فإن الغضب طريق إلى التهكم بالناس والسخرية منهم وبخس حقوقهم وإيذائهم

3-الحسد: وهو تمني زوال النعمة عن صاحبها وفيه تعد وأذى للمسلمين نهى الله عنه ورسوله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب } [رواه أبوداود]

4-التنافس على الدنيا: فهذا يحقد على زميلة لأنه نال رتبة أعلى، وتلك تغار من أختها لأنها حصلت على ترقية وظيفية، والأمر دون ذلك فكل ذلك إلى زوال.


وما هي إلا جيفة مستحيلة *** عليها كلاب همهن اجتذابها.

فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها *** وإن تجتذبها نازعتك كلابها.

5-حب الشهرة والرياسة: قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ( ما من أحدٍ أحب الرياسة إلا حسد وبغى وتتبع عيوب الناس، وكره أن يذكرأحد بخير !!!

6-كثرة المزاح: فإن كثيره يورث الضغينة ويجر إلى القبيح والمزاح كالملح للطعام قليله يكفي وكثيره مفسد مهلك.

سوء الخلق... داء الأمم

وإذا أُصيب القوم في أخلاقهم *** فأقم عليهم مأتماً وعويلا

وليس بعامرٍ بنيان قومٍ *** إذا أخلاقهم كانت خرابا

فهو نذير شؤم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سصيب أمتي داء الأمم . فقالوا يا رسول الله وما داء الأمم قال الأشر والبطر والتكاثر والتناجش في الدنيا والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي ] (صحيح :السلسلة الصحيحة :ج2 ص290)


لعمرك ما ضاقت بلادٌ بأهلها*** ولـكن أخلاق الـرجـال تـضـيق

الاجتماع والألفة بين المؤمنين قوة و التفرق والتشتت ضعف

وقال المرّار بن سعيد :

إذا شئت يوماً أن تسود قبـيلة***فبالحلم سد لا بالسّفاهة والشّتم.

لا تكثر من العتاب ...والزم السكوت ولك الجنة

كثرة اللوم في الغالب لا يأتي بخير ..

ومن يتتبع جاهداً كل عثــــــــرة : : : يجدّها ولا يسلم له الدهر صاحب!!

ثق تماماً أن لحظة كدر في عتاب قد تفسد عليك أخوة دهرا

وتسرع في عتاب .. يفرّق عليك رأس المال ..

واسمع للخادم الصغيرأنس- رضى الله عنه- وهو يقول :
" خدمت في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين لم يقل لشيء فعلته لم فعلت ، ولا لشيء لم أفعله لم لم تفعل !!

هذا وهو صغير مظنة وقوع الخطأ منه أعظم من مظنتها في كبير واع !!

عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: لم يكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول:
" إن من خياركم أحسنكم أخلاقا "
(متفق عَلَيهِ: مشكاة المصابيح5075).

( سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب ... وإن عظمت منه علي الجرائم ).

( فما الناس إلا واحد من ثلاثة ... شريف ومشروف ومثل مقاوم ).

( فأما الذي فوقي فأعرف قدره ... وأتبع فيه الحق والحق لازم ).

( وأما الذي دوني فإن قال صنت عن ... إجابته نفسي وإن لام لائم ).
.
( وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا ... تفضلت إن الحر بالفضل حاكم ).


وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم:
أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه
(حسن :سنن ابى داود 4800)

قال الشافعي رحمه الله :

يخاطبني السفيه بكل قبحٍ *** فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهةً فأزيد حلماً ***كعودٍ زاده الإحراق طيبا.

وقال النبى صلى الله عليه وسلم :

اتق الله ولا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي وأن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط وإياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة ولا يحبها الله وإن امرؤ شتمك وعيرك بأمر ليس هو فيك فلا تعيره بأمر هو فيه ودعه يكون وباله عليه وأجره لك ولا تسبن أحدا .
(صحيح الجامع الصغير 98)


إذا سبني نذلٌ تزايدتُ رفعةً .......... وما العيبُ إلا أن أكونَ مساببه.
ولو لم تكن نفسي عليَ عزيزةً ....... لمكنتُها من كـلِ نذلٍ تحاربُه.


قال النبى صلى الله عليه وسلم: " إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه " . ‌
( صحيح الجامع 2095)

واصفح عن سباب الناس حِلماً *** وشرُّ الناس من يهوي السبابا.

ومن هاب الرجال تهيبوه ***ومن حقَّر الرجال فلن يُهابا.

عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: ما خير رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة اللَّه فينتقم لله تعالى. (مُتَّفَقٌ عَلَيهِ:مشكاة المصابيح)

إذا رُمْتَ أَنْ تَحْيَا سَليماً مِنْ اَلْرّدَى *** وَدِينُكَ مَوْفُورٌ وَعَرْضَكَ صَيِّنُ.

فَلا يَنْطِقَنْ مِنْكَ اللِسَانُ بِسَوْءَ ةٍ *** فَكُلّك سَوْءَاتٌ ولِلنَاسِ أَلْسُنُ.

وَعَيْنَكَ إِن أَبْدتْ إِلَيْكَ مَعايِباِ *** فَدَعْهَا ، وَقُلْ يا عَيْنُ لِلنَاسِ أَعْيُنُ.

وَعاشِرْ بِمَعْروف وَسَامِحْ مَنْ اعْتَدى*** وَدَافِعْ وَلَكنْ بِالتِي هِي أَحْسَنُ.


:icon20::icon20:

مسفرالملحاني
10-12-2010, 09:24 PM
مـــوضـوع اكثـــر من رائـــع

والتســامح شـيء جميـل في الحيــاه والله يجعلنا من المتسامحيـن دومـا


لاهنتــي على الطرح الراااقي

ودددي

B7R
10-12-2010, 09:35 PM
لاهنتي ياملاك على هالموضوع الرائع
سلمت يمينك
وجزاك الله خير خيتو
تقبلي مروري

ملاك
10-12-2010, 11:58 PM
شكـــــــــــرا لكـــــــم