المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في بيان جديد.. 26 عالم وداعلية يؤيدون فتوى العلامة البراك


الحبابيR
03-01-2010, 01:47 AM
المسك - متابعات: أيد علماء ودعاة سعوديون ما جاء في مقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك حول الاختلاط، معتبرين أن ما ذهب إليه فضيلته تؤيده أدلة الكتاب والسنة والإجماع، وأن كلام الشيخ إنما يتعلق باستحلال المحرمات الظاهرة.


ولفت موقعون من بينهم فضيلة الشيخ د.عبدالله بن محمد الغنيمان، و د.عبدالله بن حمود التويجري، و د.عبدالرحمن بن صالح المحمود، إلى أن فضيلة الشيخ البراك لم ينفرد برأيه هذا بل سبقه العديد من العلماء، وأورد بياناهم نصوصاً مشابهة لما جاء في مقال الشيخ، الذي نشره موقعه هذا الأسبوع.

وفيما يلي نص بيان العلماء والدعاة:

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم على رسوله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين:
فقد اطلعنا على ما أوردته بعض الصحف تعقيبا على كلمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك في مسألة الاختلاط، وما تضمنته تلك التعقيبات من خلط وتطاول، ومع أن الذي نعتقده أن الشيخ حفظه الله من كبار أهل العلم والاجتهاد في هذا العصر، فإننا نبين للأمة ما يأتي:


الأول: أن ما حرره فضيلته وفقه الله من كفر مستحل المحرمات التي يؤدي إليها ـ يقينا ـ الاختلاط المنشود للمستغربين بما يتضمن من النظر الحرام والتبرج الحرام والخلوة الحرام والكلام الحرام أنه حق وصواب وتؤيده أدلة الكتاب والسنة وإجماعات المسلين، فالاختلاط وما يتضمنه من المذكورات هو من المحرمات الظاهرة، واستحلاله يعدّ إنكاراً لحكم معلوم من الدين بالضرورة، لما فيه من التكذيب والجحود المناقض للتصديق، أو الإباء والامتناع المناقض للإذعان والالتزام للشرع. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة هو من أعظم أصول الإيمان، وقواعد الدين ، والجاحدُ لها كافر بالاتفاق" (مجموع الفتاوى 12/496)
فما حرره فضيلة الشيخ عبد الرحمن متفق تماما مع أصول أهل السنة أن من استحل المحرمات الظاهرة فهو كافر، وأما الأعيان فلابد من قيام الحجة عليهم باجتماع الشروط وانتفاء الموانع، ففرق بين الحكم العام بالوصف والحكم على المعين، وعلى ذلك فتكفير من أتى مكفِّرا حكمٌ شرعيٌّ متلقى عن صاحب الشريعة، كما قرره غير واحد من المحققين، قال تعالى في المستهزئين: "لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم"


الثاني: أن فضيلة الشيخ وفقه الله مسبوق من علماء كبار فيما قرره في كلمته تلك من كفر مستحل المحرمات التي يؤدي إليها الاختلاط، فمن ذلك ما قاله الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله العامري (469-530هـ) في كتابه (أحكام النظر إلى المحرمات 285) (قد اتفقت علماء الأمة أن من اعتقد هذه المحظورات وإباحة امتزاج الرجال بالنسوان الأجانب فقد كفر واستحق القتل بردته، وإن اعتقد تحريمه وفعله وأقر عليه ورضي به فقد فسق لا يسمع قول ولا تقبل له شهادة) انتهى.
ومن ذلك ما قاله أبو الفضل راشد ابن أبي راشد الوليد المالكي (ت675) ـ كما في (المعيار المعرب 11/228) ـ: (وأما من غلب على ظنك أنه يعلم ذلك ويستبيحه [أي الاختلاط] فهذا كافر يجب جهاده إن قدرت بيدك أو بلسانك فإن لم تقدر فبقلبك) انتهى.


الثالث: أننا نستغرب صدور الدعوة إلى اختلاط النساء بالرجال في العمل والتعليم في بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية، بعد أن منَّ الله على نسائها بالعفة والطهر، وبعد أن بدأ بعض العقلاء في الغرب ينادون بضرورة فصل الجنسين، لأن الاختلاط سبب انتشار الرذيلة وسقوط الأمم.


الرابع: أننا ندعو القائمين على وسائل الإعلام إلى أن يتقوا الله ويفسحوا المجال للعلماء والكتاب المنصفين غير مقتصرين على صوت واحد، وهو ما يخدم توجهاتهم، كما فعلوا في مسألة الاختلاط، فإنهم أقصوا كل كتابة تحذر من الاختلاط وتذكر مساوئه، ورحبوا بما عدا ذلك، وهذا من الغش للمسلمين، وينافي ما يزعمون من العدل والإنصاف، كما ندعو كل من قال من المنتسبين إلى العلم بإباحة الاختلاط إلى التوبة إلى الله، وأن يراجعوا أنفسهم، وأن يتذكروا مقامهم بين يدي الله عز وجل "وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون".
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يوفق قادتهم إلى ما يرضيه سبحانه وتعالى، وصلى الله وسلم على محمد. حرر في 13ربيع الأول 1431هـ

أسماء الموقعين على البيان:

1. فضيلة الشيخ د.عبدالله بن محمد الغنيمان
رئيس قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية سابقاً
2. د.عبدالله بن حمود التويجري
رئيس قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بجامعة الإمام سابقاً
3. د.عبدالرحمن بن صالح المحمود
الأستاذ في قسم العقيدة بجامعة الإمام سابقاً
4. الشيخ / بدر بن ابراهيم الراجحي
القاضي بالمحكمة العامة بمكة
5. د.عبدالعزيز بن عبدالمحسن التركي
المحامي والمستشار
6. د.سعد بن عبدالله الحميد
جامعة الملك سعود
7. د.محمد بن ناصر بن سلطان السحيباني
عميد كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية فالمدينة المنورة سابقاً
8. الشيخ/ عبدالله بن ناصر السليمان
المفتش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء
9. الشيخ / أحمد بن عبدالله آل شيبان العسيري
مستشار تربوي
10. د.خالد بن عبدالله الشمراني
أستاذ الفقه المشارك بجامعة أم القرى
11. د.علي بن سعيد الغامدي
محامي وأستاذ الفقه بجامعة الإمام والمدرس بالمسجد النبوي سابقا
12. الشيخ / فهد بن سليمان القاضي
مستشار تعليمي
13. د.عبدالمحسن بن عبدالعزيز العسكر
الأستاذ المشارك في جامعة الإمام
14. د.عبدالرحيم بن صمايل السلمي
عضو هيئة التدريس بقسم العقيدة في جامعة ام القرى.
15. الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالرحمن العجلان
مدير المعهد العلمي بمكة سابقاً
16. د . محمد بن عبدالله الهبدان
المشرف العام على مواقع نور الإسلام
17. د.ناصر بن يحيى الحنيني
المشرف العام على مركز الفكر المعاصر وأستاذ العقيدة في جامعة الإمام
18. د.عبدالعزيز بن محمد آل عبداللطيف
أستاذ مشارك بجامعة الإمام بقسم العقيدة
19. د.إبراهيم بن عبدالله الحماد
أستاذ مشارك بجامعة الإمام
20. الشيخ / أحمد بن حسن آل عبدالله
مدير إدارة التوعية الإسلامية بتعليم عسير سابقاً
21. د.أحمد بن سعد غرم الغامدي
الأستاذ بكلية المعلمين بالباحة سابقاً
22. د.حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة في جامعة الإمام
23. د.محمد بن سليمان البراك
عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة وأصول الدين في جامعة أم القرى
24. الشيخ / محمد بن علي مسملي
إمام وخطيب جامع أبوبكر الصديق بجازان
25. الشيخ/ عبدالله بن علي الغامدي
أمين لجنة الشباب بالطائف سابقاً
26.الشيخ/ سعد بن ناصر الغنام
الداعية الإسلامي

الــمــصــدر (http://www.almisq.net/news-action-show-id-2329.htm)

حسين الفحوس
03-01-2010, 02:00 AM
حسبنـا الله على من اثار هذه الضجـه


لاهنت اخـوي


القف التحايا

شخص عادي
03-01-2010, 01:08 PM
أسئل الله ان يهدي قادتنا ويدلهم على مافيه سداد للسلام والمسلمين

وجزاك الله خير يابومحمد

وجعله في موازين حسناتك

تقبل مروووري

ملكة بكبريائي
03-01-2010, 03:14 PM
اسأل الله الهدايه للجميع ..

جزاك الله خيرا ..

وجعله في ميزان حسناتك ..

الله يعطيك العافيه راشد على هالطرح ..
والله لايحرمنا من طروحك دوما ..

تقبل مرور ي ..

ابن زابن الحبابي
03-01-2010, 10:11 PM
يإخـــــــــــــــوان هذه الزوبعة من زوابع بني علمان وزوابع حمير اليهود الرافضة الذين سيطروا على وسائل الإعلام ووجدوا لهم متنفساً هاماً يبثون سمومهم علينا وعلى علملئنا وتشكيكنا في عقيدة التوحيد التي هي أشد عليهم من عدوهم اللدود فلله درعلمائنا و نسأل الله أن يحفظهم من كل مكروهن فكل مصيبة في هذا الزمن هي من كل من ينتسب إلى الإسلام زُّوراً وبُهتاناً من هؤلاء القوم من الرافضة حمير اليهود أو من بني علمان أبادهم الله

فلقد كان الإعلام منارة من منارات الأمة فهو ديدن من ديادين الخير فهو نعمة من نعم الله لمن عرف قدر النعمة وهو وسيلة شر وتلك الأمور يارعاكم الله حسب استخدامه


ولكن للآسف بدأ يدخل في الإعلام مايعرف بالحرية والإصلاح وليس إصلاح وحرية بل خراب ودمار ووبال هذه الحرية وهذا الإصلاح نحن لسنا ضد الإعلام لأن الإعلام على استخدامه ونفعه كثير ومضاره موجودة على ضوء استخدامه


نحن نعلم أنا الثورة الفاشية الصفوية المخملية لها خُطط ضد الإسلام وخاصة دولتنا الأبية بلاد
الحرمين الشريفين والدول الإسلامية الآخـــــــــــــرى

ومن تلك الأمور يارعاكم الله خطة جهنمية صهيونية فاشلة تكاد تظهر

ولكنها تختفي بفضل الله وتنهزم أمام هذا الدين لأن هذا الدين دين عدل ودين وسطية ودين عِّزة ودين لايَهُزم فدين الله منصور بنصر الله


والله جلت قدرته حافظ هذه الدولة وعلمائها من شرهم وبفضل الله انكشفت خيوطهم وهي على وشك الزوال والنهاية ألا وهي يارعاكم الله الحسد الذي ظهر من قِبل أعداء الله وأعداء الملة الرافضة بقيادة الهالك الخميني وخليفته بقرة المجوس خامنائي أباده الله وغيرهم من زعماء الفسق والزندقة كحجة الشيطان السيستاني وهذا الرجل سبب من أسباب دخول الإحتلال بلاد الرافدين قاتل الله الرافضة لقد قالوا في ثورتهم إن عدوهم الأول هي المملكة العربية السعودية ونحن نعلم يقيناً أن من أسباب هزيمة بلاد الإسلام في حروبهم عن أوطانهم وجود الرافضة الذين هم عون للمحتل على دخول بلاد الإسلام


نحن نوجز بعض جرائمهم ومن ذلك
مجزرة بغداد وسقوط الدولة العباسية بيد التتار ومجزرة بغداد العظيمة

تسليم فلسطين لليهود عن طريق الدروز الشيعة
دخول قوات الإحتلال العراق وتسليمه وإبادة شعبه الأبي لجيوش السفاحين الرافضة من جيوش المسيح الدجال بقيادة السفاح مقتدى وجيوش المرتزقة الإيرانين وعلى رأسهم المالكي
.......... وغيرها لأن ذلك ليس موضوعه وإنما نمر بها مرور الكرام فلقد قام شيطان المجوس المدعو الخميني
بنشر فكره وخططه
وحاول تطبيقها على عدد من الدول ومنها اليمن وسورية ولبنان والسودان وجزر القمر وباكستان وأفغانستان ومعظم دول مجلس التعاون وفلسطين وآخر مافعلوا فعائلهم النكراء التي يندى لها الجبين في العراق بلا استثناء
ولكنها انكشفت في عدد من الدول وتم فضحهم بتلك الأمور






ومن تلك الأفكار نشر ثورته الخمينية فيما لا يتعدى 50عاماً في منظومة الدول ذات المسلمة السنية على غرار ماذكر من الدولة الأنفة الذكر أعلاه ونشر الفتن بين علماء الأمة وحكام المنطقة بالمسائل الدينية وتشعلها الصحافة عن طريق الإعلامين خاصة الرافضة الذين سيطروا على وسائل الإعلام لأن الحمار إذا تمت تربته على شيئ صار على طريق من رباه من اليهود وهذه آخر حيلهم جعل الله بأسهم بينهم ولكنها فشلت فشلاً ذريعاً وهم يحاولون على أي منوال ولكنها في وجه من يسعى ضد الحق أمثالهم



وأخذكم إلى المادة التالية فتمعنوا هداكم الله لما يحبه ويرضاه في خططهم
وقد مروا بعدد من علماء الأمة سباً وشتماً ومن هذا القبيل وسترون ذلك في المادة التالية


http://www.alburhan.com/docs/sistani/ (http://www.alburhan.com/docs/sistani/)

مشآعل
03-02-2010, 01:07 AM
حسبي الله ونعم الوكيل

الله يحمي هالدين من هالرافضه وافكارهم السامه

لاهنت اخوي راشد

وبموازيين حسناتك يارب..

الحبابيR
03-02-2010, 02:39 AM
الشيخ ناصر العمر: فتوى الشيخ البراك دقيقه، وقد أيده كبار المُفتين في المملكة، وقد كان ابن باز يُنيبه في الإفتاء

المسك - متابعات: علق الشيخ الدكتور ناصر العمر - المشرف العام على موقع المسلم - في درسه الأسبوعي بمدينة الرياض على فتوى العلامة عبدالرحمن البراك ، وذلك بعد الهجوم الذي ناله من بعض الجهلة الذي تجاسروا على الحديث في علم الشريعة ، وأيد بعضهم بعضاً في لمز الشيخ وهمزه ، واستخدام أسلوب الضعفاء في النيل من شخصه الكريم .

وقد أكد الشيخ ناصر على أنه يجب نصرة العلماء ، وفتوى الشيخ البراك دقيقة وأيدها كبار المفتين في المملكة من أمثال العلامة الفوزان والغنيمان والشيخ عبدالله بن حمود التويجري والدكتور عبدالرحمن المحمود والشيخ عبدالعزيز آل عبداللطيف وكلهم متخصصون في مسائل العقيدة الدقيقة وقد وثقهم أهل العلم في العالم أجمع .

وذكر الشيخ ناصر العمر في معرض حديثه عن العلامة البراك أن مفتي الديار السعودية الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - كان ينيب الشيخ عبدالرحمن البراك في الفتوى إذا ذهب للطائف ، وختم حديثه بقوله : فهل يعقل سفهاء الأحلام .

كان هذا الحديث في درس الشيخ ناصر الأسبوعي في مسجد خالد بن الوليد في العاصمة السعودية ( الرياض ) ، والشيخ يشرح كتاب منار السبيل في الفقه ، وبين الآذان والإقامة يشرع في درس التفسير .

ومما تجدر الإشارة إليه أن هذا الدرس من أكثر الدروس حضوراً من طلبة العلم في المملكة العربية السعودية .

الحبابيR
03-04-2010, 07:06 AM
المسك - عَبْد الله بن عبْد الرَّحمن السَّعْد:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله وليِّ الصالحينَ، ولا عدوانَ إلا على الظالمينَ، والصلاةُ والسلامُ على من أرسله ربُّه رحمةً للعالمينَ، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أما بعدُ...

فَمِنْ سُننِ الله أنْ كانَ الحقُّ والباطلُ في صراعٍ مستمرٍ منذُ فجرِ الإنسانيةِ الأولى، يكونُ فيه للباطلِ أعوانٌ منَ الملأ، كما يكونُ للحقِّ أنصارٌ مِنَ الأولياءِ، بهم تُخْمَدُ نِيرانُ الباطلِ وتُقْطَعُ جَهيزَتُه، ومعهم نورُ الهدى وبهم تقوم شَوْكَتُه، فللَّهِ حياتهم وللهِ مماتهم، اختصَّهم الله بخاصةِ العلمِ فجعلهم صوت حَقٍّ ومنابرَ هُدَى .

ولا شكَّ أنَّ المسلمينَ يعيشون اليوم في حالةٍ مِنَ الضَّعْفِ والهوانِ لا تخفى على مَنْ له أدْنى بصيرةٍ ، حتى عَظُمَ البلاءُ فأصبحنا نُخَرِّبُ بيوتَنا بأيدِينا وأيدي أعدائِنا ، وإنَّ مِنْ أعظمِ ما تعانيه أمَّةٌ مِنَ الأممِ هو أنْ تُبْقَرَ في خاصِرَتِهَا، وَتُنْخَرَ في سَاقِها التي تقومُ عليها ، فتُدَمِّرُ أخلاقَها التي تمثلُ حصانةً للمجتمعِ مِنَ الرذيلةِ والتَّفكُّكِ والانحلالِ ، حتى تغدوَ أمَّةً هشَّةً مُتناثِرةً مِنْ داخلها يسهلُ على أعدائها افتراسُها وتمزيقُها .

لقد ابْتُلِينَا - والله المستعانُ - بِثُلَّةٍ مِنَ المنافقينَ هَمُّهُمُ التَّضْلِيلُ، ودَيْدَنُهُمُ التَّلْبِيسُ على الناسِ، ولَيْتَهُمْ - إِذْ لم يُسَارِعُوا إلى الخيراتِ - امْتَنَعُوا عَنْ تأْجِيجِ الفتنةِ ونشرِ الرذيلةِ، ومنها استغلالُ المرأةِ بإِيقَاعِهَا في دركاتِ الاختلاطِ بالرِّجَالِ الأجانبِ، فيُجَرِّدُونَهَا مِنَ الحياءِ والعِفَّةِ، ويجعلونها للناسِ فتنةً، أولئكَ أربابُ القنواتِ الفضائيَّةِ والصُّحُفِ غيرِ النَّقِيَّةِ التي قَضَتْ على الحياءِ أوْ كادتْ ، واستعْبَدَتِ الناسَ بشَاشَاتِهَا وما تَوَانَتْ ، فَتَنَتِ النَّاسَ في أنفسِهم وأُسَرِهم وبُيُوتهم ، وأيُّ فِتْنَةٍ أعظمُ مِنْ أنْ يُفْتَنَ المرءُ في عُقْرِ دارِه ويُحَارَبُ في نفسِه وأهلِه وولدِه ! لم يراعوا في هذا إلاًّ ولا ذِمَّةً ، ولمْ يَقُمْ في قلوبهم خوفٌ مِنَ اللهِ فَيُوقِظُ غفْلَتَهم ، أوْ حياءٌ مِنَ الخلقِ فَيَكُفُّوا عَنِ المسلمينَ أذيَّتَهُمْ وَشَرَّهُمْ .

اسْتَغَلُّوا المرأةَ فجرَّدُوها مِنَ الحياءِ والعِفَّةِ، وعَرَضُوهَا فِتْنَةً للنَّاسِ تُبْدِي لهم مفاتِنَها وتَدْعُوهُمْ للافتِتَانِ بها ، وَأَرَوْهُمُ الكأْسَ مُبَهْرَجًا فأَغَرَوْا الغرَّ بِشُرْبِهِ ، وبَهْرَجُوا لهم طريقَ الجريمةِ والاعتداءِ على النفسِ والعِرْضِ والمالِ؛ فَعَظُمَ شرُّهُمْ واسْتَطَارَ شَرَرُهُمْ .

لقدْ أصبحَ مِنَ الهوانِ الذي تعيشُه نفوسُ أولئكَ أنْ مَجَّدُوا لهم بعضَ الْمُجَّانِ لِيَفْتَتِنَ بهم شبابُ المسلمين وفتياتُهم ، فصنعُوا لهم نجومًا مُظْلِمَةً مُتَفَسِّخَةً تُنَادِي بالويْلِ والثُّبُورِ ؛ حتى تسمَّوْا بأسمائِهم ولَبِسُوا لباسَهم وتشبَّهُوا بأخلاقِهم ، وطافُوا ديارَهم وبكوْا فِرَاقَهم ، و(مَنْ يَهُنْ يَسْهُلُ الْهَوَانُ عَلَيْهِ) .

وإِنِّي حالفٌ بالله إنهم في كَدَرٍ من عيشِهم، وإنْ هَمْلَجَتْ بهم صَوْلَجَانَاتُهُمْ ، فكمْ لشَاشَاتِهِم مِنْ صرِيعٍ في هواه ! وكم لِقَنَواتِهم منْ مَفْتُونٍ في دِينهِ ! فأيُّ حياةٍ يعيشونها وأيُّ نَعِيمٍ يتلذَّذُونَ به ؟ وهُم يُعادُون اللهَ بما يُغْوُونَ به عبادَه ويُؤْذُونَ به أوليَاءَه .

وإنِّي سائِلٌ عُقَلاءَ قَوْمِي أنْ يَتَفَقَدُوا أخْلاقَ بُيُوتِهم ومجتمعاتِهم ، وكيفَ ذهبتِ الرَّحْمةُ مِنْ بيننا فأصبحْنَا بَدَلَ الجسدِ الواحدِ أجسادًا مُتَفَرِّقَةً ، وبدل القلبِ النابضِ قلوبًا مَيْتَةً ، فَقَسَتِ القلوبُ وتنافرَتْ ، وضَعُفَ الوازِعُ الأخلاقِيُّ عندَ شبابنا وبناتِنا إلا مَنْ رَحِمَ اللهُ ، وإنَّنَا مع هذا لنخْشَى أنْ نُؤْخَذَ بجريرَةِ أولئكَ مالم يؤخذْ على أيدِيهم ممنْ ولاهُمُ الله الأمرَ، فإنَّ ما نَشْهَدُهُ مما لم نَرَهُ في سنينَ خلتْ مِنْ تتابُعِ الزَّلازِل وامتناعِ القَطْرِ وغلاءِ الأسْعَارِ وقَسْوةِ القلُوبِ وتنافُرِها لَمُؤْذِنٌ بما هو أكبرُ - نعوذُ بالله مِنْ سَخَطِه وأليمِ عِقَابِه -.

ولعلَّ هذا ما أَقَضَّ مَضْجِعَ بعضِ فُضَلائنِا كصاحبِ الفضيلَةِ الشيخِ/ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ناصرٍ البرَّاك أمدَّ الله في عمرِه على طاعته ، وهو مَنْ هو ممنْ حَبَاه الله علمًا وفهمًا ، مِنْ تلكَ البقيَّةِ الباقيَةِ مِنْ أهلِ العلمِ والفضلِ ، نحسبه - والله حسيبه ولا نزكيه على الله تعالى- فلقدْ دعا تِلْكُمُ الثلَّةَ إلى الحقِّ بالحقِّ، وبيَّنَ لهم وبَالَ أمْرِهم لعلَّهم يتَّعِظُونَ ، ولسانُ حالِه ومقالِه: ﴿ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾[1] وما فعلَ ذلك إلا طمعًا منه في صلاحِهم وهدايتِهم ، فليسَ وبالُهم مقصورًا عليهم في خاصَّةِ أنفسِهم ، إنما تعدَّى أمرَهم حتى آذَوُا المسلمينَ في عُقْرِ دورِهم ، ولم يراعُوا في جرمهم حُرْمَةَ زمانٍ أوْ مكانٍ ؛ فكانَ لِزَامًا على مثلِه القيامُ بمثلِ ما قامَ به من النُّصْحِ والتوجيهِ ، فَلَعَمْرُ الحقِّ لقدْ أحسنَ في زمنٍ قلَّ فيه أهلُ الإحسانِ ، ونصح في زمنٍ عَزَّتْ فيه النَّصِيحةُ واسْتَنْسَر الرخَامَ .

وإنَّ مَنْ له قَدْرٌ من العقلِ والدين لَيُقِرُّ بخطرِ فتنةِ اختلاطِ الرجالِ بالنِّساءِ، بلْ وشرِّها على دينِ المسلمِ وهويَّتِه وعربيَّتِه ، وقدْ أجمعَ العقلاءُ على خطرِ شُرْبِ الْمُسْكِرِ والمخدِّرِ وأنَّه مُفْسِدٌ لعقلِ مُتَعاطِيه ومالِه ، وأشدُّ مِنْ ذلكَ جُرْمًا الْمُرَوِّجُ لهذه السمومِ ، ومن المعلومِ أنَّ ضررَها متعلِّقٌ بالمالِ والبدنِ ، أفلا يكونُ الْمُرَوِّجُ لفسادِ مُعْتَقَدَاتِ النَّاسِ وأخلاقِهم وهُوِيَّتِهم - أشَدَّ جُرْمًا وخطرًا ، وأولى بأنْ يُؤْخَذَ على يدِه ويُؤْطَرَ على الحقِّ أطْرًا؟!.

وقد كانَ من المفترضِ أنْ يُقَابَلَ الإحسانُ بالإحسانِ والعرفانِ ، إلا أنَّ هناك من القلوبِ قلوبًا صَدِئَةً لا تنفعُها المواعظُ ، كأنما قدْ طُبِعَ على سمعها وبصرِها فلا تفْهَمُ لغةَ النَّاصِحِ أو الواعظِ ، لها أقلامٌ شَوْهَاءُ كأنما هي أذنابُ الشياطينِ ، وصفحَاتٌ سوْدَاءُ تَلُوكُ فيها أعْرَاضَ الصَّالحينَ ، فأخذت تَقْلِبُ الكلامَ على غيرِ وجْهِه ، وتسْتَدْعِي على الشيخِ الموافِقَ والمخَالِفَ ، وتجلبَ عليه بخيْلِهَا وَرَجِلِهَا فَتُرْعِدُ وتُبْرِقُ وتُجلسُ وتُنجدُ ، ونحنُ نقولُ لفضيلةِ الشيخِ: لنْ تُرَاعَ؛ فقدْ كفاكَ الله شرَّهم بالاستعاذَةِ ، فاسْتَعِذْ بالله مِنْ شرِّهم فإنما هم أذنابُ الشياطِينِ، وقدْ قالَ تعالى: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾[2] فهم – والله - إنْ كانَ الله معكَ لأهونُ مِنْ شعرةٍ في بعْرَةٍ ، ولعمْرُ الحقِّ إنَّ في أذيَّتِهم لوجهًا من الإحسانِ لوْ علِمُوه لأخفَوْه ؛ ذلك أنهم يذكِّرون بأنَّ المؤمنَ لا بدَّ أنْ يُبْتلى ويمتحنَ في حياته بأذنابِ قوْمِه ، فشهدوا على أنفسهم أنهم أذنابُ الشياطينِ .

وخِتَامًا فإنَّا نُثَنِّي على ما وجَّهَ به شيخُنَا إلى دُعَاةِ الاختلاطِ ، منْ أنْ يتقُوا الله ، ولْيَعْلَمُوا أنها - وإنْ طابتْ لهم ساعتُهم وسَكِرُوا بغفلتِهم - فإنَّه لا بدَّ لهم مِن اسْتِفَاقَةٍ في آخرَتِهم تَطُولُ معها حسْرَتُهم وتَجِفُّ دمْعَتُهم ، إنْ لم يُبَادِرُوا بالتوبَةِ والإصْلاحِ .

كما أُذَكِّرُ كُلَّ مُسلِمٍ غَيورٍ على أبنائه وبناته وزَوْجِه بأنْ يتَّقِيَ اللهَ فيهم ، وأنْ يُقَاطِعَ القَنَواتِ وَالصُّحُفَ التي تدْعُو إلى نشرِ الشرِّ والفسادِ مُقَاطعةً تامَّةً قبلَ أنْ تَحِلَّ سَاعَةُ النَّدَمِ، وأُذَكِّرُه بأنه مسؤولٌ عمَّنْ تحتَ يدِه، ولا بُدَّ أنْ يُسْأَلَ: أَحَفِظَ أمْ ضَيَّعَ؟ فَلْيَتَّقِ اللهَ فيمَنْ تحتَ يدِه، ولْيَتَّعِظْ الجميعُ بموعظةِ اللهِ التي قالَ فيها سبحانه: ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾[3].

كما أَهِيبُ بإخواني مِنْ طُلابِ العِلْمِ أنْ يكونَ لهم وَقْفَةٌ في مُنَاصَرَةِ الشيخِ عبدِ الرَّحمنِ، والذَّبِّ عنه وعنِ الحقِّ الذي نبَّهَ عليْه ، وأنْ يَحْذَرُوا مِنْ تلاعُبِ أصْحَابِ الصُّحُفِ بهم وجَرِّهم إلى تسْفِيهِ أهْلِ العلْمِ والطَّعْنِ في فتَاويِهم، وأُذَكِّرُهم بالميثَاقِ الذي أَخَذَه الله على أهْلِ العلمِ في بيانِ الحقِّ والتكاتُفِ في الدَّعْوةِ إليه بالتي هيَ أحْسَنُ ، وتَبْصِيرِ النَّاسِ بخطرِ هذهِ الأفكارِ على عقيدةِ المسلمِ وسلوكِهِ.

ونحنُ نقولُ لبعضِ أربابِ تِلْكُم الصُّحُفِ مِمَّنْ يُحْسِنُ في بحرِ الإساءَةِ بأنْ يتقيَ الله ، فقدْ كانَ أهلُ النِّفَاقِ يخرجُون مع أصحابِ رسولِ الله إلى الغزو ويحضرُون معه المشاهدَ وهم مُنْغمِسُونَ في النفاقِ ، فما يكتبونه منْ مقالاتٍ نافعةٍ على نُدْرَةٍ أو قِلَّةٍ ، إنما هي كالطُّعْمِ والدَّعْوَةِ لمتابعةِ سِوَاها منْ مقالاتٍ ضارَّةٍ بعقيدةِ المسلمِ وسلوكِه .

فدعوتُنا للجميعِ بأنْ يتَّقُوا الله ، وأنْ يَسْتَفِيقُوا مِنْ غفلتِهم ، وأنْ يُحْيُوا مبدأَ الرَّحْمَةِ والتنَاصُحِ الذي يؤلِّفُهم جسدًا واحدًا في وجْهٍ هذه الحمْلَةِ الممقوتةِ ، وأنْ ينظرَ كلُّ امرئٍ ما قدَّمَتْ يداه، أَخَيْرًا قدَّمَ أمْ شرًّا أعَدَّ ، ثم لْيَكُنْ على يَقينٍ بأنَّ هناكَ مَنْ يحصِي عليه أعمالَه حتى يراها منشورةً أمامَه ، ومِنْ بينها هذه المقالاتُ الظالمةُ التي تهزُّ الفِطْرَةَ وتحارِبُ الفضيلةَ، فلْيَنْظُرِ المسلمُ في أيِّ الكِفَّتينِ يضعها ثم لْيَحْزِمْ أمْرَه ، فإنه سيموتُ وحدَه ، ويُدْفنُ وحدَه ، ويلاقِي ربَّه وحدَه. نسألُ الله الهدايةَ للجميعِ وباللهِ التوفيقُ .





--------------------------------------------------------------------------------


[1] - سورة الأعراف ( 7/ 164 ك).

[2] - سورة الأعراف ( 7/ 200 ك ).

[3] - سورة الإسراء ( 17/ 36 ك ).