المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة المهادي وجاره السبيعي


أميرة الورد
01-08-2009, 03:20 PM
http://www.mlfk.net/download/21394965ecaaae473.gif


هذه القصة من أروع القصص التي قرأت حبيت أنقلها لكم


قصة المهادي وجاره السبيعي أترككم مع القصة





لبست عمشا السبيعية البرقع واليتم في يوم واحد .. ففي صبيحة ذلك اليوم استدعاهاأبوها وأمرها بارتداء البرقع وكأنه يحثها على لبس السواد حداداً على فراقه لأنه لمتغِب الشمس حتى أتاه ثعبان سام لسعه فأرسله إلى مثواه الأخير..

ولم يتبق لعمشاإلا عمها ووحيده مفرج , وحزنها وبرقعها وحسنها الذي يتسرب من بين خيوط البرقع كأنهالفضة , حتى أن الذي يراها لا يدري هل الجمال الذي أخذته معها أم ال ولوحت أيادي أبناء الحي تخطب ود عمشا فرفضت واكتفت بعهد قطعته على نفسها أمام عمهاثم نشرته بين قبيلتها بأنها ستكون زوجة ابن عمها مفرج عاجلاً أو آجلاً




مهملالمهادي من عبيدة من قحطان , وقدإختلف الرواة في إسمه فيهم من قال أن إسمه محمد وفيهم من قال أن إسمه مهمل وكان معروفاً في قبيلته , وذا رياسةفيها . . . شاعر وفارس نشأ ميسور الحال رفيع الجاه . . . خرجالمهادي للغزو بالصحراء ومعه مجموعة من بني قومه , وفي هذهالرحلة تصادف أن مر على قبيلة ((سبيع)) المهم أن المهادي صادف في مروره في مرابع قبيلة الدواسرالتي نزل بها مرور فتاة بالغة الجمال لدرجة أن المهادي تأثر بهامن أول نظرة . . . ولم يستطع أن يفارق مضارب قبيلتها

أخفىالمهادي ما أصابه عن رفاقه , واختلق عذراً تخلص به من مرافقتهم , وأقنعهم بمواصلة المسير بدونه وبقائه هو في مضارب تلك القبيلةوحيداً . . . وبهذا العذر تخلص من رفاقه حيث رحلوا وتركوه , وبقيهو وحيداً . . . فبحث عن أكبر بيت في بيوت القبيلة لأنه عادة ماتكون البيوت الكبار لرؤساء العشائر أو فرسانها أو شخصياتهاالمعروفة , ونزل ضيفاً على صاحب هذا البيت فأكرمه الإكرام الذييليق بهذا الضيف وبقي عنده فترة يفكر بالطريقة التي توصله لمعرفةتلك الفتاة التي أسرته من النظرة الأولى وملكت فؤاده . . . وهذاالمهادي يصارع الأفكار وهو ضيف عند هذا الرجل الكريم . . . فلايستطيع التكلم مع أحد . . . ولا هو بصائر حتى يعرفها , فقد رمتهبسهم وابتعدت . . . فكان لا بد وأن يستعين بأحد من نفس هذهالقبيلة , فأهل مكة أدرى بشعابها هكذا يقول المثل . . . ولكن كيفيهتدي إلى الشخص الثقة الذي إن أفضى إليه بسره حفظه وأعانه . . . خصوصاً وهو غريب عن هذه القبيلة ولا يعرف رجالها , والسجاياالحميدة بالرجال لا يستطيع أن يكتشفها الإنسان بالنظر , فكمايقولون الرجال مخابر وليست مناظر . . . فكر المهادي طويلاًواهتدى إلى رأي . . . هو بالأصح حيلة جهنمية يستكشف بها الرجالحتى يهتدي إلى أوثقهم فيحكي له . . . قرر أن يجرب صبرهم فالصبوربلا شك يملك صفات أخرى غير الصبر
فادعى أنه مصاب بمرض التشنجأو الصرع حيث يأتيه الصرع ويرتمي على من يجلس قربه . . . ولأنهملا يعرفونه صدقوا روايته وهذا المهادي يتنقل من واحد إلى واحدويرتمي عليه وكأنه مصروع , ويتكئ عليه بكوعيه حتى يؤلمه ليختبرصبره . . . فكان بعضهم يبتعد عنه من يجلس بجواره والبعض الآخريصبر قليلاً ثم يغير مجلسه , وهكذا حتى جلس ذات مره بجوار شابتوسم به الخير وتحرى معالم الرجولة بوجهه فاصطنع الصرع وارتمىعليه واتكأ علية بكوعيه بشدة . . . وهذا الشاب صابر وساكن لاتصدر منه شكوى, وكلما حاول البعض إزاحته عنه نهرهم قائلاً . . . هذا ضيف والضيف مدلل فاتركوه
أما المهادي فقد عرف أنه وجدضالته . . . وحينما أفاق المهادي من صرعه المصنع , وهدأ القوم . . . وقام الشاب متجهاً إلى بيته فتبعه المهادي واستوقفه بمكانخال من الناس واستحلفه بالله ثم أفضى إليه بسره . . . وشكا له ماجرى بالتفصيل وأعلمه من هو ووصف له الفتاة الوصف الدقيق الذي جعلالشاب يعرفها . . . ولما انتهى من حديثه قال له الشاب أتعرف تلكالفتاة لو رأيتها مرة ثانيه ؟ . . فأكد له المهادي معرفته لهاوحفظه لتقاسيم وجهها
فقال له الشاب : هانت ! أي سهلت . . . واصطحبه معه إلى بيته ووقفا بوسط البيت . . . وصاح الشاب . . . فلانة احضري بالحال !!! فدخلت وإذا هي ضالة المهادي . . . فوقعمن طوله لشدة تأثره . . . أما الفتاة فقد عادت لخدرها مسرعة بعدأن رأت أن هناك رجلاً غريباً كما هي عادة بنات البدو . . . أماصاحب المهادي فهدأ من روعه وأسقاه ماء . . . وسأله . . . أهيضالتك . . . قال المهادي : نعم . . . قال الشاب هي أختي وقدزوجتك إياها . . . فكاد المهادي أن يجن لوقع الخبر عليه لأنه لميتوقع أن يحصل عليها بتلك السهولة . . . ترك الشاب المهادي فيبيته وذهب لوالده وأخبره بالقصة كاملة وكان من الرجال المعروفينبحكمتهم وإبائهم ورجولتهم . . . فلما فرغ الابن من سرد الحكاية . . . قال الأب لولده أسرع واعقد له عليها لا يفتك به الهيام . . . وبالفعل عقد له عليها . . . وبالليلة التالية كان زواجهما , والمهادي يكاد لا يصدق أن تتم العملية بهذه السهولة واليسروالسرعة وقد كانت شبه مستحيلة قبل أيام
المهم أنه دخل عليهاوخلا البيت إلا من العروسين وأخذ يتقرب منها ويخبرها من هوويعلمها بمكانته بقبيلته وأنه زعيمها ويعرفها بنفسه ويحاول أنيهدئ من روعها ليستميل قلبها . . . وأفضى لها بسره أنه رآهاوأسرته . . . كل هذا والعروس تسمع ولا تجيب . . . والمهادي يتكلمويتقرب وتزداد نفوراً منه . . . وكان المهادي فطناً شديد الذكاء , فقد لمس أن زوجته تضع حاجزاً بينها وبينه . . . وتأكد من صدقحدسه حينما لمح دموعها تنهمر من عينيها وهي لا تتكلم . . . عرفأن ورائها قصة . . . فتقرب منها واستحلفها بالله ألاَّ تخفي عنهشيئاً . . . ووعدها ألاَّ يمسوها بسوء . . . وأقنعها بأن تحكي له . . . فقالت . . . أنا فتاة يتيمة كفلني عمي وربيت مع ابن عميوابن عمي معي . . . كنا صغيرين نلهو مع بعضنا وكبرنا وكبرتمحبتنا معنا وقبل حضورك كنت مخطوبة لابن عمي الذي لا أستطيعالبعد عنه لحظة ولا يستطيع البعد عني برهة . . . ولما حضرت انتهىكل شيء وزوجني إياك . . . طار صواب المهادي . . . فقال لها وأينابن عمك قالت له هو ((مفرج السبيعي)) الذي عقد لي عليك وأفهمكأنني أخته وآثرك على نفسه لأنك التجأت له ولأنك ضيفنا
كادالمهادي أن يفقد عقله لحسن صنيع ذلك الشاب الذي اتكأ عليه وسكتلفترة طويلة وهو يستعرض ما حصل ولا يكاد يصدق أن تبلغ المروءة فيشاب كما بلغت بمفرج . . . وبعد فترة صمت وقال لها : أنت من هذهاللحظة حرم علي كما تحرم أمي عليّ . . . ولكن أرجوك أن تخفيالأمر حتى أخبرك فيما بعد فصنيعهم لي لا ينسى لذا لا أريد الآنأن تقولي شيئاً
هدأ روع الفتاة ونامت ونام هو في مكان آخر . . . وبقي زوجاً لها أمام الناس لعدة أيام وبعدها استسمح أصهارهبالرحيل إلى قبيلته لتدبير شؤونه ومن ثم يعود ليأخذ زوجته . . . ورحل ولما وصل قبيلته أرسل رسولاً من قبيلته يخبر مفرج بطلاقزوجة المهادي وأنه لما عرف قصتهما آثر طلاقها وأن مروءته قد غسلتتأثير الغرام عليه وأنه سيبقى أسيراً للمعروف طالما هو حي
وتمزواج مفرج من ابنة عمه وعاشا برغد فترة طويلة من الزمن . . . ولكن الزمان لا يترك أحداً . . . فقد شح الدهر على مفرج وأصابأراضي قبيلته القحط والجفاف فهلك الحلال وتبدلت الأحوال , ومسهالجوع . . . فلم يجد سبيلاً من اللجوء إلى صديقه المهادي خصوصاًوأنه ميسور الحال . . . وبالفعل ذهب هو وزوجته ابنة عمه وأولادهالثلاثة ونزل عليه ليلاً . . . وكان المهادي يتمنى هذه اللحظةوينتظرها بفارغ الصبر لكي يرد الجميل
فلما نظر حالته عرف فقره . . . وكان للمهادي زوجتان فأمر صاحبة البيت الكبير من زوجاته أنتخرج من البيت وتترك كل ما فيه لمفرج وزوجته وأولاده ولا تأخذ منالبيت شيئاً أبداً . . . وبالفعل خرجت من البيت فقط بما عليها منملابس وتركت كل شيء لزوجة مفرج وقبل خروجها أفهمت زوجة مفرج أنلها ولداً يلعب مع رفاقه وإذا غلبه النوم جاء قرب والدته ونامورجتها أن تنتظره حتى يحضر وتخبره بخروج أمه من البيت ليذهبلها
وبالفعل انتظرت زوجة مفرج ولد المهادي ولكن انتظارها طالبعض الشيء خصوصاً وأنها متعبة مجهدة من طول السفر وعناء الجوعوقد وجدت المكان المريح فغفت بالنوم بعد أن طال انتظارها وحضرولد المهادي كالعادة ورفع غطاء أمه ونام معها وتلحف معها بلحافهاكعادته ظناً منه أنها والدته . . . في هذه الأثناء كان مفرجيتسامر مع صديقه القديم المهادي ولما غلب عليه النعاس استأذنهلينام فسمح له . . . وسار معه حتى دله على بيته الذي أصبح ملكاًله
دخل مفرج بيته وإذا بالفراش شخصان رفع الغطاء فإذا زوجتهنائمة وبجانبها شاب يافع فلم يتمالك نفسه فضرب الفتى الضربة التيشهق بعدها وفارق الحياة . . . نهضت الزوجة مذعورة فإذا الشابمصروع . . . فقالت لزوجها قتلت ولد المهادي . . . فقال وما الذيجاء به إليك . . . فأعلمته بالقصة فرجع إلى رشده . . . وأسقط فييديه فماذا يفعل ! ؟
كان لا بد أن يخبر المهادي . . . فهرولمسرعاً إلى حيث المهادي جالس وأخبره بالحكاية . . . وهو يكاديموت حزناً . . . هذا والمهادي هادئ ممسك لأعصابه . . . ولماانتهى من كلامه قال له المهادي هو قضاء الله وقدره ولا مفر منذلك كل ما أرجوه منك أن لا تخير أحداً وتوصي زوجتك بأن تكتمالخير حتى عن أم الولد . . . وحمل المهادي ولده ورماه في مكاناللعب حيث كان يلعب مع أقرانه . . . وفي الصباح انتشر خبر مصرعابن الأمير فقد كان المهادي أمير قومه والكل لا يجرؤ أن يخبرالأمير خوفاً من اتهامه له بالقتل . . . ولما وصل الخبر للأميراصطنع الغضب وشاط وتوعد وطالب القبيلة كلها بالبحث عن القاتل دونجدوى وبالمساء جمع القوم حوله وقال عليكم أن تدفعوا كلكم ديةولدي . . . من كل واحد بعير , وبالفعل جمع الدية حوالي سبعمائةبعير أدخلها المهادي ضمن حلاله وأعطى أم الولد منها مائة بعيروقال لمفرج البقية هي لك ولكن اتركها مع حلالي حتى ينسى الناسالقصة . . . وبالفعل بعد مرور مدة عزل الإبل ووهبها لمفرج فنقلتهالنقلة الكبيرة في حياته من فقير لا يملك قوت يومه إلى أكبرأغنياء القبيلة . . . ومضت السنون والصديقان مع بعضهما لايفترقان فإذا دخلت مجلس المهادي حسبت أن مفرج هو صاحب المجلسوالمهادي ضيفه والعكس صحيح . . . مرت السنون على هذه الحال الكلمنهم يؤثر صديقه على نفسه . . . ولكن لا بد أن يحصل ما يغير صفاءالحال , وكما يقال دوام الحال من المحال
كان للمهادي بنتبارعة الجمال أولع بها ولد مفرج وقد كان هناك سبب يحول بينهمافأخذ يحاولها ويتعرض لها بالغدو والرواح ويحرضها على مواقعتهبالحرام . . . والفتاة نقية , فأخبرت والدتها التي أخبرت بدورهاالمهادي فأمر المهادي بالسكوت إكراماً لوالد الشاب مفرج وأمرهاأن تجتنبه قدر استطاعتها فنفذت وصية والدها , وها هو يطاردهاأربع سنوات متتالية وفي السنة الرابعة عيل صبرها فقالت لوالدهاإن لم تجد لي حلاًّ , فقد يفترسني في أحد الأيام
هذا والمهاديلا يستطيع أن يعمل شيئاً إكراماً لصديقه مفرج . . . والشاب يزدادرعونة . . . فكان لا بد من فراق جاره وصديقه لكي يمنع جريمة ابنهولكن كيف يصارحه . . . وهو الداهية كما عرفنا بالسابق . . . فاقترح على مفرج أن يلعبا لعبة بالحصى ما يسمى الآن ((الدامة)) وكان كلما نقل حجراً قال لمفرج ارحلوا وإلا رحلنا . . . حتىانتبه مفرج لمقولة جارة . . . فأسرها . . . ولما عاد لزوجتهأخبرها بكلمة المهادي . . . ارحلوا وإلا رحلنا . . . فقالت له أنهناك أمراً خطيراً حصل لا بد لنا من الرحيل . . . فاذهب واستأذنه . . . فذهب واستأذنه ولم يمانع المهادي مع العلم أنه كان في كلسنه يطلب الرحيل ويرفض المهادي . . . إلا هذه المرة قبل بسرعةوكان يريدها . . . رحل مفرج وهو يبحث عن السر الخطير الذي منأجله قال المهادي كلمته
وبعد أن ابتعد عن منازل قبيلة المهادينزل ليستريح ويفكر بالسبب . . . ولكنه لم يهتدي لشيء . . . لذاسرق نفسه ليلاً وامتطى فرسه وقصد المهادي ولما دخل مضارب القبيلةربط فرسه وتلثم واندس في مكان قريب من مجلس المهادي لعله يعرفسبباً لرغبته برحيله . . . وجلس يرقب المهادي . . . فلما انفضالمجلس من حوله وجلس وحيداً . . . هذا كله ومفرج يراه وهو لا يرىمفرج ومفرج ينتظره حتى يدخل عند زوجته ليسترق السمع لعله يسمعشيئاً من حديثه مع زوجته . . . إلا أن المهادي لما جلس في مجلسهوحيداً تناول ربابته وقال











يقـول المهـادي والمهـادي مهمـلبي ***علةٍ كل العـرب مـا درى بهـا


أنـا وجعـي مـن علـةٍ باطنـيـة***بأقصى الضماير ما درى وين بابهـا


تقـد الحشـا قـد ولا تنثـر الدمـا***ولا يدري الهلبـاج عمـا لجـا بهـا


وإن أبديتهـا بانـت لرماقـة العـدا***وإن أخفيتها ضاق الحشـا بالتهابهـا


أربع سنيـن وجارنـا مجـرمٍ بنـا***وهو مثل واطي جمرتين ما درى بها


وطاها بفرش الرجل ليمـا تمكنـت***بقى حرها ما يبـرد المـاء التهابهـا


ترى جارنا الماضي على كل طلبـه***لو كان مـا يلقـى شهـودٍ غدابهـا


ويا ما حضينا جارنـا مـن كرامـه***بليلٍ ولو نبغي الغبـا مـا ذرى بهـا


ويا ما عطينـا جارنـا مـن سبيـة***لا قادهـا قوادهـم مـا انثنـى بهـا


ونرفى خمال الجار ولـو داس زلـة***كما ترفي البيـض العـذارى ثيابهـا


ترى عندنا شاة القصير بهـا أربـع***يحلف بها عقارهـا مـا درى بهـا


تنـال يالمهـادي ثمـانٍ كـوامـل***تراقى وتشدي بالعلا مـن أصابهـا


لا قـال منـا خيّـرٍ فـرد كلـمـة***بحضرات خـوفٍ للرزايـا وفابهـا


الأجـواد وإن قاربتهـا مـا تملهـا***والأنذال وإن قاربتها عفت مـا بهـا


الأجواد وإن قالوا حديثٍ وفـوا بـه***والأنذال منطـوق الحكايـا كذابهـا


الأجواد مثل العد مـن ورده ارتـوى***والأنذال لا تسقـى ولا ينسقـا بهـا


الأجواد تجعل نيلهـا دون عرضهـا***والأنذال تجعل نيلهـا فـي رقابهـا


الأجواد مثل الزمل للشيـل يرتكـي***والأنذال مثل الحشور كثير الرغابهـا


الأجواد لو ضعفوا وراهـم عراشـه***والأنذال لو سمنوا معايـا صلابهـا


الأجواد يطرد همهم طـول عزمهـم***والأنذال يصبح همهـم فـي رقابهـا


الأجـواد تشبـه قـارةٍ مطلحـبـة***لا دارها البردان يلقـى الـذرا بهـا


الأجواد تشبـه للجبـال الـذي بهـا***شـرب وظـل والـذي ينهقـا بهـا


الأجواد صندوقيـن مسـك وعنبـر***لا فتحـت أبوابهـا جـاك مابـهـا


الأجواد مثل البدر في ليلـة الدجـى***والأنذال ظلمـا تايـهٍ مـن سرابهـا


الأجواد مثل الدر في شامـخ الـذرا***والأنذال مثل الشري مـرن شرابهـا


الأجواد وأن حايلتهـم مـا تحايلـوا***والأنـذال أدنـى حيلـةٍ ثـم جابهـا


الأنذال لو غسلـوا يديهـم تنجسـت***نجاسة قلـوبٍ مـا يسـر الدوابهـا


يـا رب لا تجعـل الأجـواد نكبـة***من حيث لا ضعف الضعيف التجابها


أنا أحب نفسي يرخص الزاد عندهـا***يقطعك يـا نفـس جزاهـا هبابهـا


يا عل نفسـن مـا للأجـواد عندهـا***وقارن عسى ما تهتني فـي شبابهـا


عليك بعيـن الشيـح لا جـت وارد***خل الخبـاري فـإن ماهـا هبابهـا


ترى ظبي رمـان برمـان راغـبو***الأرزاق بالدنيا وهو ما درى بهـا


سقا الحيا مـا بيـن تيمـا وغربـت***يمين عميق الجـزع ملفـا هضابهـا


سقـا الولـي مـن مزنـةٍ عقربيـة***تنشر إدقـاق وبلهـا مـن سحابهـا


اليا أمطرت هذي ورعد ذي ساق ذي***سناذي وذي بالوبل غـرق ربابهـا


نسف الغثا سيبان ما ها اليا أصبحت***يحيل الحول والما ناقعٍ فـي شعابهـا


دار لنـا مـا هـي بـدارٍ لغيـرنـا***والأجناب لـو حنـا بعيـدٍ تهابهـا


يذلون مـن دهمـا دهـوم نجرهـا***نفجي بها غزات مـن لا درى بهـا


ترى الدار كالعذرى إلى عاد ما بهـا***فحلٍ غيورٍ كل مـن جـاء زنابهـا


فيا ما وطت سمحات الأيدي من الوطا***نصد عنها ما غـدا مـن هضابهـا


تهاميـة الرجليـن نجديـة الحـشـا***عذابي مـن الخـلان وأنـا عذابهـا


أريتك إلى ما مسنا الجوع والضمـا***واحترمن الجـوزا علينـا التهابهـا


وحمى علينا الرمل و استاقد الحصـا***وحمى على روس المبادي هضابهـا


وطلن عذرن من ورانـا و شارفـن***عماليـق مطـوي العبايـا ثيابـهـا


سقانـي بكـأس الحـب دومنهـنـه***عندل من البيض العـذارى أطنابهـا


وإلى سرت منا يا سعود بـن راشـد***على حرةٍ نسل الجديعـي ضرابهـا


سرهـا وتلفـي مـن سبيـع قبيلـة***كرام اللحا في طوع الأيـدي لبابهـا


فلا بـد مـا نرمـي سبيـع بغـارة***على جرد الأيدي دروعهـا زهابهـا


وأنـا زبـون الجاذيـات مهـمـل***إلى عزبـوا ذود المصاليـح جابهـا


عليهـا مـن أولاد المهـادي غلمـه***اليا طعنوا ما ثمنـوا فـي أعقابهـا


محا الله عجوزٍ من سبيع بـن عامـر***مـا علمـت قرانهـا فـي شبابهـا


لها ولـدٍ مـا حـاش يـومٍ غنيمـة***سوى كلمتين عجفـة تمـزا وجابهـا


يعنونها عسمان الأيدي عـن العضـا***محا الله دنيا ما خذينـا القضـا بهـا


عيون العدا كـم نوخـن مـن قبيلـة***لا قـام بـذاخ إلا جاعـر يهابـهـا


وأنا أظـن دار شـد عنهـا مفـرج***حقيق يـا دار الخنـا فـي خرابهـا


وأنا أظـن دار نـزل فيهـا مفـرج**لا بـد ينبـت زعفرانـن ترابـهـا


فتـى مـا يظـم المـال إلا وداعـة***ولو يملك الدنيـا جميـعٍ صخابهـا


رحل جارنا مـا جـاه منـا رزيـة***وإن جتنا منه ما جـاه منـا عتابهـا


وصلوا علـى سيـد البرايـا محمـدما*** لعلع الجمـري بعالـي هضابهـا










كان المهادي يغني على ربابته هذه القصيدة ومفرجيسترق السمع حتى فهم بالضبط ما الذي جعله يقول لجاره إما ارحلواوإلا رحلنا . . . ولما أتم المهادي قصيدته توجه إلى أهله وعادمفرج وركب فرسه باتجاه أهله خارج حدود القبيلة

تأكد مفرج أنالسبب يكمن في أولاده ولكنهم ثلاثة فأي الثلاثة صاحب الخطيئة , وإلى أين وصلت . . . فلجأ إلى الحيلة وبدأهم واحداً تلو الواحد . . . يقول لهم لما كنا في جيرة المهادي كان لديه ابنه جميلة ولمتتعرضوا لها لو كنت مكانك وفي شبابك لما تركتها خصوصاً وهي بهذاالجمال وأنت بهذا الشباب . . . وأخذ يستدرجهم . . . أما اثنانمنهم فلم يجد ورائهما شيئاً وخصوصاً وهما يعرفان ماذا عملالمهادي مع والدهما
أما الصغير منهم فأجابه . . . والله ياوالدي لو لم نرحل في ذلك اليوم لأتيتك بخبرها , عرف أنه هو . . . فقال مفرج . . . وهل كان ذلك برضاها !!! فقال ولده لا بل غصباًعنها . . . فقال له وكيف كنت سوف تغتصبها !!! فقال كنت أنتظرهاحتى تخرج وحيدة . . . وأتربص لها , ثم أهجم عليها , يد فيهاخنجري ويد فيها حبل أربطها بالحبل وأهددها بالخنجر ولن تتكلم حتىأنتهي منها
وما إن انتهى الشاب من قصته حتى قام مفرج مسرعاًوسحب سيفه وقطع رأس ولده وفصله عن جثته التي تركها في مكانها . . . وعاد لأهله بالرأس ووضعه بخرج وأمر أحد أبنائه أن يحمله إلىالمهادي ويسلم ويرمي الرأس بحجره ويعود دون كلام
وبالفعل دخلالولد مجلس المهادي وسلم ورمى الرأس في حجره وعاد دون كلام ولحقأهله . . . تعجب المهادي أيضاً لحسن صنيع مفرج فهذه المرةالثانية التي يغلبه فيها . . وواصـل مـفـرج مســيرتـه عائدا الى ديار جماعته ســبيع بعد ما ارتاح باله وأقتص لجاره من أبنه المفسد




محتفظا بصلته الطيبه بصديقه المهادي






منقووووووووووول



ودمتم بود

أبو سلطانـ القحطاني
01-08-2009, 03:27 PM
ارحبي


:)


ووونعم في المذكورين كلهم ... ولاهنتي يـ بنت لجواد


ننتظر منكـ المزيد




تحاياي

أميرة الورد
01-09-2009, 05:19 PM
سلمه

ومن قال لا يهون


مشكور على المرور

حسينـ الفحوسـ
01-10-2009, 11:01 PM
قصه مشهوره

يعطيك الف عافيه ع النقل

تحياتي

أميرة الورد
01-11-2009, 02:08 PM
الله يعافيك

مشكور أخوي حسين على المرور

أبو سلطانـ القحطاني
01-15-2009, 09:52 PM
مرحباا

:)



لاهنتي على الموضوع الطيب







تحاياي

دايم الطيب
03-12-2009, 03:27 PM
لا هنتي ياورده



قصه مشهوره ونادره




تحياتي

أميرة الورد
03-16-2009, 07:19 PM
دايم الطيب
سعدت بتواجدك
مشكور ولا هنت على مرورك
تحيتي لك